انفصل من القضاء ، وعاد إلى قريته بالسهولة ؛ فأقام فيها إلى أن توفي في شهر رمضان من سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، وكان له ولد اسمه : أحمد ؛ كان فقيها ، مشتغلا بالفقه ، وولي قضاء موزع « 1 » مدة ، فكانت سيرته محمودة ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، وقد تقدم ذكر أخيه عبد الأكبر بن أبي بكر رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 523 ] » أبو محمد عبد الرزاق بن محمد الجبرتي
نسبة إلى جبرة ؛ قرية من بلاد السودان من أرض العجم ، ويقال إنه شريف النسب ، كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، محققا ؛ تفقه بمحمد بن عباس ، وعلي بن أحمد الجنيد ، واستمر مدرسا في المدرسة المعروفة بالنجاحية في مدينة تعز إلى أن توفي ، وكانت وفاته في صفر من سنة عشر وسبعمائة ، ويروى أنه لما توفي ، وغسل ، وكفن ، وحمل نعشه ؛ جاء طائر من الهواء ؛ فدخل في أكفانه ، ولم ير بعد ذلك ! حكى ذلك الجندي في تاريخه « 2 » ، واللّه أعلم .
« [ 524 ] » أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري بالولاء
هامش
( 1 ) سبق التعريف بها .
( [ 523 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 129 ، الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 324 ، والأفضل ، العطايا السنية ص 423 .
( 2 ) هذه الحكاية ربما من نسج القصاص .
( [ 524 ] ) البخاري ، التاريخ الكبير 6 / 120 ، والهمداني ، الإكليل 2 / 197 ، 198 ، وابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ص 67 ، 68 ، وابن أبي يعلى ، طبقات الحنابلة ، 2 / 81 ، 85 ، والذهبي ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، 4 / 432 :
446 ، وطبقات الحفاظ ، 1 / 364 ، والجندي ، السلوك 1 / 128 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 9 / 563 : 580 ، ويحيى بن القاسم ، ( مخطوط ) ، طبقات الزيدية الصغرى / لوحة 10 .