الزنبيلين ؛ أحب أن تحملهما إلى والدتي ، في أحدهما كسوة لها ، وفي الآخر طيب ، ثم أحضرهما ، فلم يمكن الفقيه إلا جبر باطنه ؛ فأخذهما منه وحملهما ، فلما وصل بهما إلى بيته ؛ أخبر زوجته بما جرى له ، معه فعجبت من ذلك ، ثم أوقدت التنور ، فلما اشتد لهيبه ألقت فيه الزنبيلين بما فيهما ! ! وكان وجود هذا الفقيه في صدر المائة السابعة ، قاله الجندي ، واللّه أعلم .
« [ 514 ] » أبو الفرج عبد الرحمن بن المفضل بن عبد الملك الصرحي
كان فقيها فاضلا ، عارفا ماهرا ، وإليه انتهت رئاسة الفقه في مدينة حرض وما يليها ، وولي القضاء بها ، وكان عالما عاملا ، وتوفي لبضع وسبعين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 515 ] » أبو الفرج عبد الرحمن بن الفقيه موسى بن أحمد بن يوسف التباعي
كان فقيها فاضلا ، مشهورا ، ولد سنة ست عشرة وستمائة وذلك قبل موت أبيه بخمس سنين ، فلما كبر ؛ تفقه بالفقيه أبي بكر الجباحي « 1 » الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، ولم يزل على أحسن ( حال ) « 2 » إلى أن توفي لبضع وخمسين وستمائة ، وخلف ولدا اسمه : أحمد ؛ كان فقيها ، ماهرا ، ولي القضاء في بعض جهات وصاب ، وكان يقال له : القاضي ؛ لذلك ، وكان يسكن في بيت منفرد قريب من قرية والده التي تسمى كونعة « 3 » ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( [ 514 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن ، ص 217 ، 216 ، والأفضل ، العطايا السنية ص 407 ، وأبي مخرمة ، قلادة النحر 2 / 629 ، وكرر ترجمته ص 678 .
( [ 515 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 285 ، والحبيشي ، تاريخ وصاب ص 223 ، والأفضل ، العطايا السنية ص 413 .
( 1 ) في السلوك ، والعطايا السنية : ( أبو بكر الجناحي ) .
( 2 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) كونعة : قرية من قرى وصاب . الشرجي ، طبقات الخواص ص 29 .