سبع وثمانين وسبعمائة ، فكان كامل الوزارة ، محمود المشورة والإشارة ، حسن السيرة ، ظاهر السريرة ، كما قال بعضهم :
باطن كالظاهر المحمود في * طاعة اللّه وسر كالعلن
همة تصبو إلى العلى * لا إلى اللهو وخضراء الدمن
ولم يزل إلى أن توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة تسعين وسبعمائة ، فكانت وزارته ثلاث سنين ، وثلاث أشهر ، وثلاثة أيام ، ودفن في الأجناد مقبرة تعز ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 501 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن باعلوي
( كان رجلا صالحا ، ناسكا ، ورعا ، وكان والده علي بن باعلوي ) « 1 » كثير العبادة ؛ لا يكاد يفتر من الصلاة ، وكان إذا ( تشهد في ) « 2 » صلاته قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، ويكرر ذلك ؛ فسئل عن ذلك ؟ فقال : لا أزال أكرر ذلك حتى يرد عليّ صلّى اللّه عليه وسلم ! ولا أكرر ذلك إلا لذلك ! « 3 » . وكان له أخ اسمه : حسن بن محمد بن باعلوي ، كان فقيها ، ذاكرا ، يحفظ القرآن ، وكان يحفظ الوجيز للغزالي غيبا ، وكان أبوه محمد بن علي صالحا ، عالما ، وبيت باعلوي ؛ بيت علم وصلاح ؛ منهم : ابن أبي الحديد ، سيأتي ذكرهم ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( [ 501 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 463 . ويلاحظ أن الخزرجي قد حصل عليه التباس في التراجم التي تضمنتها ترجمة عبد الرحمن بن باعلوي المذكور ، بالمقارنة لما أورده الجندي في السلوك 2 / 463 .
( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) : ( إذا فرغ من صلاته ) .
( 3 ) هذه القصة من حكايات المتصوفة ، والمبالغات التي وردت في المتن .