وسأذكره في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه تعالى . وكان الأديب محمد بن حمير شاعره ومادحه « 1 » ، وله فيه غرر المدائح ، ومن شعره فيه قوله :
ما لي حفظت العهد من أسماء * وهوى ابنة البكري غير هوائي
ما رمت صاحبة سواها إنما * أسماء حاولت البديل سوائي
أبدا أحوط لها الهوى وأصونه * وتخون فانظر غدرها ووفائي
ميّالة الأعطاف بل منهالة الأرداف * بل مهضومة الأحشاء
كالظبية الأدماء البانة الملداء * بل كالرملة الوعساء
جلت الصباح على الأقاح وبردها * فيه قنا ونقا من الإنقاء
لم تدر عن ليلي الطويل وما بها * ما بي من الأشواق والبرحاء
كبد يحرّقه النسيم ببرده * وأضالع طويت على الرمضاء
ولقد سئمت على الزمان تعتبي * ومللت في أرض الهوان ثوائي
وأدرت طرفي في البلاد فلم أجد * حرا إذا أدعو يجيب دعائي
يا ركب بالجند الخصيب بارق * تهمي سحائبه صباح مساء
وبحصن دملؤة المنيع ذماره * ملك يسمّى أكرم الكرماء
ميلوا إلى المنصور لا تتحدثوا * عن برمك وأبي عدي الطائي
نادوا أبا الفتح الذي فتحت له * عدن الدعاة وبكة البطحاء
والهند والسند البعيد ثناؤه * فيهم وأيم اللّه خير ثناء
إن يشكروا نعماه جاد وإن طغوا * صبح الطغاة بغارة شعواء
ذا ثالث العمرين هذا ثالث القمرين * هذا أعظم العظماء
هامش
( 1 ) تمت مراجعة هذه القصيدة من النسخة ( د ) ، ومن ديوان محمد بن حمير الوصابي ، تحقيق : محمد بن علي الأكوع ، دار العودة ، بيروت ، ط 1 ، 1985 م ، مركز الدراسات والبحوث اليمني ، صنعا . ج 1 / 85 : 87 .