أمة محمد « 1 » ، فأنكر ذلك خاطري ، وأقول ما هذا صحيح ! فإن اللّه تعالى يقول في كتابه :
إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
« 2 » وقال :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 3 » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ( كل أهل الجنة جرد مرد إلا موسى ) « 4 » وقدر اللّه تعالى ؛ إني رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، وهو عن يميني ، وموسى عن شمالي ، فقلت : يا موسى أنت قلت رب اجعلني من أمة محمد ؟ ثم رجعت إلى نفسي ! كيف أسأله بحضر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت للنبي : يا رسول اللّه ، هل قال موسى لربه رب اجعلني من أمة محمد ؟
فسكت صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعدت السؤال ؛ فسكت ، فأعدت السؤال ثالثا ؛ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : نعم ، نعم ، نعم ، فلم أنكر بعد ذلك سماع ذلك من قاص ولا غيره ، ولما احتضر هذا الفقيه ؛ سمع به الشيخ أحمد بن الجعد المذكور أولا - وكان قد أقعد - فقال لأصحابه : احملوني إلى الفقيه ؛ فحمل إليه ، فلما صار عنده ؛ قال له : يا فقيه عبد الرحمن ؛ هذا وقت سفرك إلى المقام العلوي ، وأريد منك الصحبة « 5 » فقال : يا شيخ ، تثبت .
وقال الجندي : كانت وفاته على الطريق المرضي ؛ لبضع وأربعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هذا جزء من حديث طويل ، رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 6 / 35 وابن أبي عاصم في السنة 1 / 306 قال الألباني : إسناده ضعيف جدا والحديث موضوع واللّه أعلم ، ظلال الجنة 1 / 368 .
( 2 ) سورة الأعراف 144 .
( 3 ) سورة النساء 164 .
( 4 ) زيادة إلا موسى لا تصح ، قال الألباني : باطل ، السلسلة الضعيفة ، ح : 704 .
( 5 ) هذه العبارة من مبالغات الصوفية .