المذكور - أبياتا إلى الأمير هاشم بن فليته بن قاسم ؛ أمير مكة يومئذ يشفع في القوم ؛ فوهبهم له ؛ وأمر بإخراجهم إليه ، وهي :
أبا قاسم شكوى امرئ لك نصحه * تعكر فيها خطه فتحيرا
على أي أمر ما تساق عصابة * إلى السجن والواجدك المتخيرا
ولم يعدلوا خلقا بكم آل أحمد * ولا أنكروا إذ أنكر الناس حيدرا
أتاك بهم ما طنّ في مسمع الورى * وسارت به الركبان عدلا ومفخرا
يجرون أطراف السريح على الوجاء * مناقلة بين الهواجر والسرا
لك اللّه جارا من قلوب تطايرت * خشاة ومن دمع جرى فتحدرا
ومن كل أواه وأشعث نجبت * إذا صد عن قصد البنية كبرا
وهو الذي قتل عمّه يحيى ؛ أباه عيسى ، وسأذكر ذلك في موضعه من الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى .
« [ 764 ] » أبو الحسن علي بن عيسى بن محمد بن مقبل النخعي ثم الأبيني
كان فقيها ، عارفا ، محققا ، قال الجندي : قدم الجند مدرسا في المدرسة المنصورية ، وكان السبب في ذلك أنه دخل عدن ؛ فحضر مجلس القاضي محمد بن أسعد العنسي ، وهو يلقي المسائل على الفقهاء ، فكان هو المتصدر لجوابها ؛ فأعجب القاضي إعجابا شديدا ، وكتب إلى قاضي القضاة ، فسأله أن يرتبه مدرسا بالجند ؛ في المدرسة المنصورية ؛ فرتبه فيها فأقام مدة ؛ ثم نقل إلى مدرسته في مدينة تعز ؛ فاستمر مدرسا فيها إلى أن توفي ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمة اللّه عليه .
هامش
( [ 764 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 62 ، والأفضل ، العطايا السنية / 458 ، وبامخرمة ، تاريخ ثغر عدن / 188 .