قال الجندي : وأخبرني الثقة : أنه فقيه ، نحوي ، فرضي لغوي ، مقري ، محدث ، أوحد عصره في إتقان الفنون المذكورة ، ( و ) « 1 » ممن تفقه به : منصور بن مسعود ، وتزوج بابنته ، وكان منصور عارفا بالفرائض وغيرها .
وكان علي بن عطية موجودا إلى سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 754 ] » أبو الحسن علي بن عقبة بن أحمد بن محمد الزيادي ثم الخولاني
كان فقيها فاضلا ، لا سيما في علم الأدب ، وكان يقول شعرا جيدا ، ومن شعره قوله :
إذا لم يكن للمرء ذي الحلم جاهل * يدافع عن أعراضه ويناضل
خطت قدم الأعدا إليه تعمدا * ونال سفيه عرضه وهو غافل
وكان ممن يقدم على الملك المظفر ، وكان له منه رزق يعتاده ، فحسده بعض أعدائه ؛ ( وكاده ) « 2 » عند السلطان ؛ فأمر به فحبس في عدن ؛ فعمل قصيدة يعتذر فيها ، وأمر بها إلى السلطان الملك المظفر ؛ فجوب له السلطان ببيت ابن دريد الذي يقول فيه :
من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا
فجوب [ عن ] « 3 » هذا البيت ببيت آخر ، وهو الذي يقول فيه ابن دريد أيضا :
هل أنا من بدع من عرانين علا * جار عليهم صرف دهر واعتدى
فلما وقف السلطان على جوابه ؛ صفح عنه ؛ وأمر بإطلاقه ، ولما توفي ؛ خلفه ابن له اسمه أحمد ، تفقه بالفقيه إسماعيل الحضرمي ، ثم أخذ عن البيلقاني ، وعاد إلى الحجر ، فتديرها
هامش
( 1 ) سقوط الواو من ( ب ) .
( [ 754 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 461 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 186 .
( 2 ) في ( ب ) : ( فكاده ) .
( 3 ) ما بين [ ] ساقط من ( أ ) .