دخول الأعلام السلطانية إلى الحصن ؛ إظهارا للطاعة ، وكذلك العظيمة ، فنصب الأعلام في أعالي الحصنين ، وخفقت ذوائبها هنالك ؛ فقال العفيف عبد اللّه بن جعفر ؛ يمدح السلطان الملك المؤيد ؛ ويذكره أخذ العظيمة ، والميقاع : « 1 »
إرث الخلافة في يديك مشاع * وغرار سيفك شاهد قطّاع
منع النصيب من العدى نصب القنا * وحمى القراع من السيوف قراع
شمس رأت غلب الملوك شعاعها * فقلوبها منها تطير شعاع
تبع التبابع في عناصر حمير * وإلى المناقب هم له أتباع
عمرو وعمرو ذو الجناح ومنذر * والأيهمان وفايش وكلاع
ماء السماء سقى منابت أصله * ريا فأورق أصله اليراع
فلقد أعاض بيوسف يقظان لا * تكل ولا وكل ولا مجزاع
أسرى إلى الشرف العقبى تشرب * خطواتها نحو المغازي سراع
والشمس من لمع الحديد كليلة * والجو من سمر اليراع يراع
وفيالق سالت هوادي خيلها * سيل الأتي تداولته تلاع
تسري فمن زرق الأسنة فوقها * نار ومن أسل الوشيح شعاع
غسلت مياه سيوفها ماء الدجى * فتشابه الإصباح والإهزاع
ينحو بها مبدأ النجوم طوالعا * ملك مطيع للإله مطاع
ليس العظيمة بالعظيمة عند من * لسيوفه ميقاعها ميقاع
لم يشق وافدهم إليه وهل ترى * يشقى امرؤ وجليسه القعقاع
فغنمت أدعية بأفواه لهم * فيهن من ثدي البتول رضاع
وحفظت حقا للنبي محمد * فيهم ولست بما حفظت تضاع
هامش
( 1 ) القصيدة في بهجة الزمن / 196 ، 197 ، والعقود اللؤلؤية 1 / 264 .