ومن محاسنه التي أسسها في اليمن : الذراع الجديد الأفضلي ؛ لا تمسح البلاد إلا به ، وفيه رفق بالرعية ، وأجرى للرعية - مزال الربع - في معظم الجهات ، ( وفي ) « 1 » بعضها الخمس ؛ صدقة منه مستمرة ، مستقرة .
وكان جوادا ممدحا ، وممن مدحه الإمام مطهر بن محمد بن مطهر وله فيه عدة من القصائد ومن مدائحه فيه قوله :
غزال أزال لاه ليس يدري * بأن محله سوداء صدري
غزال دونه غزوات أحد * وبدر دونه وقعات بدر « 2 »
تملك مهجتي بفتور طرف * وحمرة وجنة وبياض ثغري
يهز على الكثيب قضيب بان * ويستر شمسه بدجوج شعر
وأقسى من صميم الصخر قلبا * فقلبي للسخاء خنساء صخر
يلومني الحسود عليه جهلا * وعذري أنني في الحب عذري
وحبسني الغرام عليه لما * سباني من ملامحه بسحر
كأن على نواظره السواجي * حرار الأفضل الملك الهزبر
أعز العالمين أبا وجدا * وأسمى مفخرا وأجل قدرا
بنى رتب المعالي بالعوالي * وشيد بالصوارم كل فخر
وحاز مدائن الإقليم قهرا * ببيض ظبا وسمر وضمر
بنات الأعوجي تمر طمرا * عليها الترك من دهم وشقر
وجلت فيه سنا بروق * توطف سحائب من ناب نسر
وفللت السيوف بكل هام * وحطمت الرماح بكل نحر
رأيت معايب العباس صدا * تنسنس كالباهس في المكر
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( وفيها ) ، وهو غلط .
( 2 ) هذا البيت لا يليق ، إذ جعل فيه ممدوحه خيرا من غزوة بدر وأحد .