« [ 591 ] » أبو محمد عبد اللّه بن أبي الفتوح الحرازي
كان شاعرا فصيحا ، بليغا ، متزهدا ، ذكره عمارة في مفيده ، وقال : اجتمعت به غير مرة في زبيد ، وفي الكدراء عند القائد إسحاق بن مرزوق « 1 » ، قال : ومن شعره قوله :
أنالتك أيام الزمان المطالبا * وأعلتك أبراج النجوم المناكبا
وصاغت لك الأفلاك في دورانها * لبانات مجدود وساقت مآربا « 2 »
فكن واهبا للنيرين ردافة * ودع عنك أملاك البرية جانبا
« [ 592 ] » أبو محمد عبد اللّه بن أبي القاسم بن الحسن ، المعروف بابن الأبار
كان فقيها ، عالما عاملا ، مبرزا ، متفننا ، محققا ، تفقه بابن عبدويه ، وإليه انتهت رئاسة الفتوى والتدريس بزبيد ، وكان كبير القدر ، شهير الذكر ، وتفقه به جمع كثير من أهل زبيد وغيرهم ، وحج وأدرك البندنيجي في مكة ؛ فأخذ عنه ، وذكره عمارة في مفيده : أنه تفقه عليه ، وقال : كان معظّما عند الناس ، قال : وقف الشاعر المعروف بالغرنوق ، وقد اغتص مجلسه بالزحام من الطلبة ، وأراد أن يقعد بينهم فلم يجد لنفسه موضعا فأنشده :
مجلسك الرحب من تزاحمه * لا يسع المرء فيه مقعده
كلّ على قدره ينال فذا * يلقط منه وذاك يحصده
هامش
( [ 591 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : عمارة في المفيد / 252 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 764 .
( 1 ) إسحاق بن مرزوق السحرتي ، صاحب الكدراء ، كان معاصرا لابن مهدي ووقعت بينه وبينه معركة في عام 538 ه هزم فيها ابن مهدي . انظر : بهجة الزمن ، ص 120 ، وانظر ترجمة علي بن مهدي الحميري من الكتاب .
( 2 ) لبانات : حاجات ، مجدود : محظوظ ، مآربا : حاجات ومقاصد .
( [ 592 ] ) سقطت معظم ترجمته من ( ب ) . ترجم له : عمارة ، المفيد / 73 ، 237 ، والجندي ، السلوك 1 / 326 ، 327 ، والأفضل ، العطايا السنية / 375 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 633 .