قال الجندي : وكان يتعانى التجارة والمعاملة ؛ تدينا منه ، قال : وامتحن في آخر عمره بفقر مدقع ؛ ألجأه إلى قبول القضاء ، فولي القضاء في القحمة بعد القاضي علي بن محمد بن أبي بكر الناشري ، وأقام على ذلك إلى أن توفي سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 581 ] » أبو محمد عبد اللّه بن عمر الخولاني
كان فقيها ، عارفا ، تقيا ، مجتهدا ، وكانت ولادته سنة إحدى وستمائة ، وقرأ القرآن الكريم في قرية جبا ، ولازم القراءة في الفقه ، والحديث ؛ فقرأ على عشرين شيخا ، وأكثر ما أخذ عن حسن بن راشد « 1 » وأبي بكر بن ناصر « 2 » ، وكان كثير المسموعات ، والإجازات ، وحج ثلاث سنين ، ودرس في مصنعة سير ، والجند ، وكان سخيا جوادا ، عالي الهمة ، وتوفي ليلة الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة خمس وسبعين « 3 » وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 582 ] » أبو محمد عبد اللّه بن عمر الدمشقي
كان عالما مشهورا ، دخل اليمن صحبة السلطان الملك المعظم شمس الدولة توران شاه بن أيوب ، وكان شمس الدولة قد تحقق علمه وفضله ، فجعله قاضي القضاة في اليمن أجمع .
قال ابن سمرة : كان هذا القاضي كريم النفس ، ذا مروءة طائلة ، وتزوج في اليمن ابنة
هامش
( [ 581 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 231 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 247 ، وذكرا اسمه : عبد اللّه بن عمران ، والأفضل ، العطايا السنية / 390 .
( 1 ) انظر ترجمة رقم 292 .
( 2 ) ستأتي ترجمته .
( 3 ) وفاته سنة 695 ، كذا في السلوك 1 / 231 ، والعقود اللؤلؤية 1 / 247 ، والعطايا السنية / 390 ، ولعل الخطأ في تشابه رسم السبعين ، والتسعين .
( [ 582 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 242 ، والجندي ، السلوك 1 / 408 ، والأفضل ، العطايا السنية / 379 ، وبامخرمة : تاريخ ثغر عدن / 149 ، وقلادة النحر 2 / 688 .