وفي أيام جعفر بن إبراهيم كان قيام علي بن الفضل القرمطي وانتشار القرامطة في اليمن ، فكتب علي بن الفضل إلى جعفر بن إبراهيم كتابا يقول فيه : بلغني ما أنت عليه من ظلم المسلمين وأخذ أموالهم ، وإنما قمت لإقامة الحق وإماتة الباطل ، فادفع لأهل دلال [ دية ] « 1 » ما قطعت من أيديهم « 2 » .
وكان جعفر قد قطع منهم على حجر بالمذيخرة ثلاثة مائة يد ، ولم يزل أثر الدم على « 3 » الحجر زمانا طويلا ، ثم إن علي بن الفضل ( جمع جموعه وسار نحو جعفر بن إبراهيم ، وجمع جعفر بن إبراهيم جموعه وسار نحو علي بن الفضل ، ولزم جعفر بن إبراهيم نقيل البردان « 4 » ، وقاتلوه هنالك فانهزم علي بن الفضل وأصحابه « 5 » ، وكانت الواقعة يوم الخميس لثمان خلون من شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين ومائتين ) « 6 » .
ثم إن علي بن الفضل جمع جموعا كثيرة وقصد المذيخرة ، وهي بلد جعفر بن إبراهيم ، وذلك يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتين وتسعين ومائتين فدخل المذيخرة وأخذ حصن التعكر وانهزم جعفر بن إبراهيم إلى تهامة ، فيقال : إنه بلغ قرية القرتب من وادي زبيد ، واستمد بصاحب زبيد فأمده بجيش كثيف فرجع جعفر بن إبراهيم يريد
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت من ب وم .
( 2 ) الحمادي ، كشف أسرار الباطنية ، 97 .
( 3 ) زاد في م : تلك .
( 4 ) نقيل بردان : النقيل بلهجة أهل اليمن هو العقبة ، وبردان قرية في مركز بني هات من مديرية العدين ، وأعمال إب .
ونسب إليها نقيل بردان الواقع بين مدينتي إب وتعز ، وهو الذي يسمى اليوم : نقيل المحرس . انظر : المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 154 .
( 5 ) الحمادي ، كشف أسرار الباطنية ، 98 .
( 6 ) ( ) ساقط في ب .