لنا قمر السماء وكلّ نجم * تشير إليه أيدي المهتدينا
وجدت اللّه إذ سمّى نزارا * وأسكنهم بمكة قاطنينا
لنا جعل المكارم خالصات * وللنّاس القفا ولنا الجبينا
وأول قصيدة دعبل بن علي الخزاعي التي أجابه بها قوله « 1 » :
أفيقى من منامك يا ظعينا * كفاك اللوم مرّ الأربعينا
حتى انتهى إلى قوله تعريضا وتصريحا بمضر بن نزار وربيعة بن نزار فقال :
أحيي الغرّ من سروات قومي * ولا حيّيت عنّا يا مدينا
فإن يك آل إسرائيل منكم * وكنتم بالأعاجم فاخرينا
فلا تنسى الخنازير اللّواتي * مسخن مع القرود الخاسئينا
وما طلب الكميت طلاب وتر * ولكنّا لنصرتنا هجينا
لقد نقمت « 2 » نزار أنّ قومي * إلى نصر النبوة سابقينا
وأجابه أيضا الحسن بن يعقوب الهمداني بقصيدة أيضا على وزن قصيدته يقول في أولها « 3 » :
ألا يا دار لو تنطقينا * فنسأل ما بدا وتخبّرينا « 4 »
حتى انتهى إلى قوله في ذلك حيث يقول :
ولو قامت على قوم بلوم * جوارحهم مقام الشّاهدينا
إذا قامت على أسد وحتى * ثيابهم اللّواتي يلبسونا
هامش
( 1 ) المسعودي ، مروج الذهب ، 3 / 219 ، 220 ،
( 2 ) جاء في المروج : لقد علمت .
( 3 ) الحسن بن أحمد الهمداني ، قصيدة الدامغة .
( 4 ) جاء في الدامغة ، الشطر الثاني : فإنا سائلون ومخبرونا ، انظر : قصيدة الدامغة .