وشعبة « 1 » بن الحجاج ، ومحمد بن إسحاق ، وابن جريج ، والزبير « 2 » بن بكار ، وعمه مصعب « 3 » ، ويحيى « 4 » بن أكثم القاضي وغيرهم من العلماء ممن يكثر عدهم ، وقال الشافعي رضي اللّه عنه : ما رأيت أحدا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان ، وما رأيت أحدا أكف [ عن ] « 5 » الفتيا منه ، وقال القاضي أحمد بن علي العرشاني : قدم سفيان بن عيينة " صنعاء " فخرج ذات يوم فرأى الناس مد بصره يريدون أن يسمعوا منه فقال متمثلا : -
خلت الديار فسدت غير مدافع * ومن الشقاء تفردي [ بالسؤددي ] « 6 »
وسمع منه عبد الرزاق « 7 » سنة ثمانين ومائة ، وروي عن سفيان بن عيينة أنه قال : " ما اتّخذت المحامل زمن الحجاج بن يوسف ، وكان يقول أيها الناس ( إني شيعت أمرا وقد خرجت
هامش
- قضاء الكوفة بعد الشعبي ، توفي سنة 136 ه . انظر . ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 6 / 315 . الصفدي ، الوافي بالوفيات 19 / 124 .
( 1 ) شعبة بن الحجاج بن الورد الأزدي بالولاء ، الحافظ لعلم أحد أئمة الإسلام نزل البصرة ورأى الحسن وابن سيرين وروى عن معاوية بن قرة ، والأزرق بن قيس ، وإسماعيل بن رجاء ، وثابت البناني ، وأنس بن سيرين ، وقتادة وخلق كثير ، توفي في سنة 160 ه . خليفة بن خياط ، الطبقات ص 222 . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 388 .
( 2 ) الزبير بن بكار بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، أبو بكر وقيل أبو عبد اللّه القرشي الأسدي الزبيري ، قاضي مكة ، توفي في سنة 256 ه . انظر . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 2 / 258 . الصفدي ، الوافي بالوفيات 14 / 125 .
( 3 ) مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، العلامة الإمام ، سمع أباه ، ومالك بن أنس ، والضحاك بن عثمان ، وإبراهيم بن سعد ، وسفيان بن عيينة وغيرهم ، توفي في سنة 236 ه . انظر .
ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، 5 / 439 . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 11 / 30 .
( 4 ) يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن المروزي ثم البغدادي ، كان من أئمة الاجتهاد ، له تصانيف منها " كتاب التنبيه " ، توفي في سنة 242 ه . انظر . البخاري ، التاريخ الكبير 8 / 263 . الذهبي ، سير أعلام النبلاء 12 / 5 .
( 5 ) في الأصل " على " والمثبت من ( ط ) وهو الصواب .
( 6 ) هكذا في الأصل ، والأصواب حذف الياء .
( 7 ) ستأتي ترجمته .