[ وجند الشام ورجعوا إلى الشام ] « 1 » وجد ابن الزبير إلى بنائها « 2 » سبيلا ظاهرا ، فأمر بكشف القواعد فوجدوا ربض الكعبة صخرا مثل أسنمة البخت « 3 » ، فحركوا صخرة فبرقت بارقة ، فقال دعوها كما هي ، ثم وجدوا لوحا مكتوبا بالعبراني فاستحضر ابن الزبير له جماعة من الأحبار وأحلفهم باللّه ليصدقنه ولا يكتمونه مما فيه شيئا ، ثم ناولهم إياه فقالوا [ له ] « 4 » إن فيه مكتوبا : " أنا اللّه ذو بكة صنعتها بيدي يوم صنعت الشمس والقمر ، حففتها بسبعة أملاك حنفاء ، وجعلت رزقها يأتيها من طرق شتى ، باركت لهم في الماء واللحم ، أنا اللّه ذو بكة خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن جعلت الخير على يديه وويل لمن جعلت الشر على يديه ، أنا اللّه ذو بكة خلقت الرحم فجعلت فيها شعبة من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته " . فبناها ابن الزبير وجعل لها بابين باب يدخل منه وباب يخرج منه ، وقال زياد : سمعت ابن الزبير يقرأ فاتحة الكتاب فقال " اهدنا الصراط المستقيم صراط من أنعمت عليهم " « 5 » قال الجندي « 6 » : وزياد هذا هو الذي ذكر خبر أصيل « 7 » الذي قتل في ولاية يعلى « 8 » بن أمية أيام خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ط ) .
( 2 ) للوقوف على تفاصيل بناء ابن الزبير للكعبة انظر . الأزرقي ، أخبار مكة 1 / 159 . الفاكهي ، أخبار مكة ، 5 / 229 .
الفاسي ، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ، و 1 / 132 .
( 3 ) البخت : كلمة معربة تعني الإبل الخراسانية . انظر . لسان العرب 2 / 27 . المصباح المنير ص 24 . القاموس المحيط 1 / 241 .
( 4 ) ساقط من ( ط ) .
( 5 ) انظر . القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، ج 1 ، ص 193 . أحمد مختار وعبد العال سالم ، معجم القراءات القرآنية مع مقدمة في القراءات وأشهر القراء ، ج 1 ، ص 156 .
( 6 ) السلوك . . . ، 1 / 166 .
( 7 ) للوقوف على قصة الغلام الذي قتلته زوجة أبيه مع أخلائها الستة في ولاية يعلى بن أمية رضي اللّه عنه . انظر . الرازي ، تاريخ مدينة صنعاء ، ص 206 . الجندي ، السلوك ، 1 / 166 .
( 8 ) ستأتي ترجمته