الحاضرين ، وبعث به رسولا على الفور إلى القاضي بهاء الدين « 1 » ليعرف السلطان بذلك قبل أن يصل كتاب البيلقاني ، قلت وكان القاضي بهاء الدين رحمه اللّه حنبليا جلدا ، وهذا غالب فقهاء جبال اليمن ولا سيما في ذلك العصر ، وأما في عصرنا هذا فقد انتقل أعيانهم إلى مذهب الأشعرية كالفقيه أبي بكر « 2 » بن مكرم والفقيه أبي بكر « 3 » الخياط وغيرهم ، ولكنهم لا يتظاهرون به خوفا على أنفسهم من جهلة بلادهم واللّه أعلم .
قال الجندي « 4 » : وكتب البيلقاني إلى السلطان يشكو عليه ، فلما وصل كتابه إلى السلطان وتحقق مضمونه ، ناوله القاضي بهاء الدين ، وقال له قف على هذا الكتاب فلما وقف عليه قال يا مولانا السلطان هذا رجل جاء بشيء لا يحتمله أهل اليمن ولا يعرفونه ، وإذا سمعوه أنكروه ونسبوا صاحبه إلى الخروج عن الدين ، فأمره السلطان أن يكتب إلى الناظر « 5 » " بعدن " أن يجعل للفقيه ولولده ولكل شخص معه ما هذا صورته وعزب عني معناه وهو [ . . . . . ] « 6 » وعلى بركة اللّه تعالى .
ولم أقف على تاريخ وفاة الزكي البيلقاني رحمه اللّه تعالى ، وقال اليافعي « 7 » : كانت وفاته في سنة ست وسبعين وست مائة واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته .
( 2 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المعروفة .
( 3 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المعروفة .
( 4 ) السلوك . . . ، 2 / 432 .
( 5 ) كان في " عدن " ناظران أحدهما يعرف بالجزري وهو محب للبيلقاني ، والآخر كافور البالسي وهو محب للقاضي العنسي ، انظر . الأهدل ، تحفة الزمن ، 1 / 360 .
( 6 ) بياض في الأصل ، وفي العبارة يظهر أن هناك سقطا في الكلام .
( 7 ) مرآة الجنان 4 / 141 . وقد ذكر اليافعي خبره في أحداث سنة 676 ه .