إذا سعدوا أصحابنا وشقينا * صبرنا على حكم القضا ورضينا
ثم ناوله الرسول ، وقال : هذا جواب الشيخ ، فرجع الرسول بالجواب إلى شيخه ، فلما وقف على الجواب المذكور ، استغفر اللّه وتاب وتهيأ للاجتماع والحضور ، ورحل من بلاده إلى الشيخ جوهر ، فلما اجتمع به كشف رأسه واستغفر اللّه تعالى ) « 1 » .
ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ جوهر « 2 » رحمه اللّه تعالى .
« [ 274 ] » أبو الدر جوهر بن عبد اللّه المعظمي ، نسبة إلى سيده الداعي المعظم محمد بن سبأ بن أبي السعود بن [ زريع ] « 3 » بن العباس بن المكرم الهمداني ، صاحب عدن - وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى -
وكان خادما تقيا ، عاقلا ، ذكيا ، عالما ، عاملا ، حافظا ، كاملا ، أجمع فقهاء عصره على تسميته بالحافظ ؛ لأنه كان لا يحفظ شيئا فينساه .
وكان فقيها ، مقرئا ، له مصنفات كثيرة في القراءات والحديث والمواعظ ، وكان يحب الفقهاء من أهل السنة ، ويجلهم ويحترمهم ، ويكره مذهب مواليه « 4 » ، ومن كتبه التي صنفها في الوعظ كتاب سماه " تذكرة الأخيار وذخيرة الأسرار " « 5 » .
هامش
( 1 ) ( ) ساقط في ب .
( 2 ) توفي سنة ( 626 ه / 1228 م ) . انظر : بامخرمة ، تاريخ عدن ، 73 .
( 3 ) جاء في الأصل ، ب : بديع ، والمثبت من م ، وهو الصواب .
( [ 274 ] ) الجندي ، السلوك ، 1 / 383 ، بامخرمة ، تاريخ ثغر عدن 73 .
( 4 ) مذهب مواليه : أي ما كان عليه الزريعيون من مذهب الإسماعيلية الباطنية ، والدعوة للفاطميين ، وتلقبهم بلقب الداعي . انظر : عمارة ، تاريخ اليمن ، 139 ؛ سيد ، المذاهب الدينية في بلاد اليمن ، 187 .
( 5 ) جاء في ب وم : تذكرة الأخيار ومزاجرة الأشرار .