وأما حال عبده بعد فراقه [ في الجلد ] « 1 » ، فما [ حال ] « 2 » أم تسعة من الولد ذكور ، كأنهم عقبان وكور ، اخترم منهم ثمانية ، فهي على التاسع حانية ، بادي اليدين « 3 » في البادية ويا للعادية بالعادية ، فلما سمعت الداعي ، ورأت الخيل سواعي ، جعلت تنادي ولدها : الأناة الأناة ، وهو يقول : القناة القناة .
بطل كأن ثيابه في سرجه بجذى نعال السبت [ ليس ] « 4 » بتوأم « 5 » ، فحين رمقته يختال في غضون الزرد المصون ، أنشأت تقول :
أسد أضبط يمشى * بين طرفاء وغيل
لبسه من نسج داود * كضحضاح المسيل
عرض له في البادية أسد هصور * كأنّ ذراعه مسد معصور
فتطاعنا وتوافقت خيلاهما * وكلاهما بطل اللقاء مخدع « 6 » .
فلما رأت الرعيل بدرت ، بصبر قد عيل ، فسألت عن الواحد فقيل لها : لحده اللاحد :
فكرّت تبتغيه فصادفته * على دمه ومصرعه السّباعا
عبثن فلم يتركن إلا * أديما قد تمزق أو كراعا « 7 »
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت من المصادر ،
( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت من المصادر ،
( 3 ) جاء في المصادر : نادى النذير ، وزاد في ياقوت : نادى النذير العريان في البداية ،
( 4 ) سقط في الأصل ، والمثبت من المصادر ،
( 5 ) ديوان عنترة بن شداد ، 231 .
( 6 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، انظر : الحسن بن الحسين السكري ، شرح أشعار الهذليين ، 1 / 38 ،
( 7 ) الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 13 / 8 ،