فأبن إلىّ نوافرهنّ * كأوب الطيور إلى وكرهنّه
فرحب جناني حوالهن * وعزب لساني ذليق بهنه
إذا ما أجل في ميادينهن * أجل يسرة ثم شاما ويمنه
تجلّى حداي سعاة الرجال * ويقصر عمن ورأي الأعنه
وعن فنن المجد ذرت الرجال * فاخلوا وخيمت في كل فنّه
فسل في ذا القرن لما سالت * تقل سائر القوم لم ير قرنه
كلام إذا أنا أصلته * فكا المخذم العضب فارق جفنه
يسير مع الشهب أنى تسير * وقد ودت الشهب أن لو يكنّه
فلو رام سحبان دعا غيره * مقالا لا لجمت فاه بلكنه
فهل قد رأيتم فتى قط مثلي * لعشرين علما يفرغ ذهنه
وما التيه شأني ولكنني * أحدثكم عن إلهي وبمنّه
فقد قال لي : أشكر ولا تكفرن * وحدث بصنعي ولا تكتمنّه
وقال الرسول : أنا ابن الذبيح * وخير البرية هديا وسنّه
ومن شعره ما ورد جوابا للمعري « 1 » حين قال « 2 » :
ولما رأينا أدما وفعاله * وتزويجه لابنيه بنتيه في الدّنا
هامش
( 1 ) هو أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سليمان التنوخي ، نسبة إلى بلدته معرة النعمان وهي إلى الجنوب الغربي من حلب بمسافة 50 كم تقريبا ، المعري ، أديب ، نحوي ، لغوي ، شهر برهين المحبسين داره والعمى ، وله الكثير من المؤلفات ، توفي سنة ( 449 ه / 1057 م ) ، وقيل غير ذلك ، انظر : القفطي ، إنباه الرواة ، 1 / 81 ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 113 ،
( 2 ) عمارة ، تاريخ اليمن ، 234 ؛ الجندي ، السلوك ، 1 / 293 ، العماد الأصفهاني ، خريدة القصر ، 3 / 252 ،