ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى « 1 » ، ولما توفي جعل مكانه الفقيه عبد اللّه بن محمد الحضرمي ، واللّه أعلم ) « 2 » .
« [ 64 ] » أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد اللّه بن محمد بن علي الحضرمي الفقيه الشافعي الملقب شهاب الدين
كان فقيها صالحا ، تقيا ، خيرا ، مرضيا ، دينا ، عارفا بالمذهب ، وكان تفقهه بعمه محمد بن عبد اللّه الحضرمي « 3 » - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وغيره ، وإليه انتهت رئاسة الفتوى في مدينة زبيد ونواحيها فكان لا يتقدم عليه أحد في ذلك ، وبه تخرج عدة من أهل زبيد وغيرهم ، ( وممن أخذ عنه الفقيه علي بن محمد بن قحر « 4 » ، وأبو بكر بن إبراهيم بن الفقيه محمد بن موسى بن الإمام أحمد بن موسى بن عجيل « 5 » وعلي بن محمد الأقعش وغيرهم ، واستمر مدرسا في المدرسة الأشرفية « 6 » بزبيد مدة يسيرة ، ثم نقل منها إلى تدريس المدرسة المنصورية العليا فلم يزل إلى أن توفي في التاريخ الآتي ذكره - إن شاء اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) كانت وفاته لبضع وثمانين وست مائة . انظر : الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 196 .
( 2 ) ( ) ساقط في ب .
( [ 64 ] ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 157 ؛ بامخرمة ، قلادة النحر ، 3 / 650 .
( 3 ) ستأتي ترجمته .
( 4 ) هو علي بن محمد بن قحر ، فقيه ، محقق ، وله تصانيف في فقه الشافعية ، كان رأس المفتين بزبيد ، توفي سنة ، ( 845 ه / 1441 م ) انظر : الأهدل ، تحفة الزمن ، 2 / 264 ؛ البريهي ، طبقات صلحاء اليمن ، 309 ، السخاوي ، الضوء اللامع ، 5 / 312 .
( 5 ) هو أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن موسى بن عجيل ، فقيه ، نحوي ، لغوي ، عالم بالطب ، توفي سنة ( 834 ه / 1430 م ) . انظر : الشرجي ، طبقات الخواص ، 49 ؛ السخاوي ، الضوء اللامع ، 11 / 11 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 1 / 228 .
( 6 ) المدرسة الاشرفية بزبيد ، وتعرف بمدرسة دار الدملوة ، نسبة إلى منشئتها دار الدملوة نبيلة بنت السلطان المظفر يوسف بن عمر بن رسول المتوفاة سنة ( 718 ه / 1318 م ) وتقع إلى الجنوب من مدرسة الميلين في ربع المجنبذ . انظر : الجندي ، السلوك ، 2 / 130 ؛ الخزرجي ، العقود ، 1 / 350 .