والشعراء ، وكان مشهورا يحب العلم وأهله ، جمّاعة للكتب ، مثيبا للشعراء .
واستمرت صلته بالدولة المرينية طوال حياته ، سواء كانت علاقة بالسلاطين أنفسهم أم بالكتاب والوزراء والحجاب وطبقتهم . « 1 » .
وقد تلقى علومه الأولى في غرناطة ، ولكن شيوخه الذين ذكرهم في فهرسته كانوا من المغرب ، أو من الأندلسيين المقيمين فيه ، أو الأندلسيين في أثناء ترددهم عليه أو في أثناء رحلاتهم إلى الشرق وعودتهم منه . فمن شيوخه محمد بن محمد بن داود الصنهاجي ( ابن آجروم ) ، والقاضي الفقيه الحسن بن عثمان الوانشريسي ، والقاضي محمد بن أحمد الفشتالي ، والفقيه سعيد بن أبي العافية المكناسي . وممن أجازه من الأندلسيين أبو سعيد فرج بن لب التغلبي الغرناطي وأبو القاسم عبد الرحمن الأموي ، وأبو عبد اللّه محمد بن سعيد الرّعيني . السراج ، وأبو القاسم عبد اللّه بن يوسف بن رضوان النجّاري وغيرهم .
وكان يتصل بالوفود الغرناطية الأندلسية الزائرة ، ويلتقي بالعلماء والأدباء يستجيزهم علومهم ، ويستنشدهم أشعارهم ، ويستكتبهم رسائلهم ويدوّن ذلك ويجمعه ويحرص عليه . كما كان يطلب إليهم موافاته ببعض إنتاجهم ليرسمه في بعض مؤلفاته ، كما يظهر بجلاء في ثنايا كتابه هذا الذي نقدم له .
وكانت وفاته عن سن متقدمة بفاس سنة 807 ، وقيل سنة 810 .
4 ) وقد حفظت لنا عدة أسماء ممن تتلمذ على ابن الأحمر أو روى عنه أو أخذ عنه الإجازة مثل سعيد بن إبراهيم السّدراتي الشهير بشهبون ، وعبد الرحمن الجادري « 2 » .
وله عدد من المؤلفات ، بعضها مفقود ، والذي نعرفه منها :
هامش
( 1 ) راجع تفاصيل صلته ببني مرين في دراسة المحقق عن حياة ابن الأحمر وأدبه : 85 - 87 .
( 2 ) انظر : دراسة في حياة ابن الأحمر وأدبه ؛ 87 .