تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام المغرب والأندلس — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ويعرف بالمصمودي وكان والده عمر يكتب للوزير أبي زيان فارس ابن ميمون بن ودرار الحشمي ولحقته ورأيته . وأبو عبد اللّه هذا توفي في إبان الشبوبيّة ، وله اثنتان وعشرون سنة .

حاله رحمه اللّه :

هو بحر الآداب ، ورئيس النحو والحساب ، وأما القراءات فبز فيها أهل عصره ، كما كان في النبلاء وحيد مصره ، عفّ الإزار ، جم الحيا والوقار . كنت قد أنشدته بيتين أنشدنيهما لنفسه شيخنا الفقيه القاضي الفرضي أبو علي الحسن بن عثمان بن عطية الوانشريسي . وسبب نظمه للبيتين أنه بلغه عن بعض الطلبة أن أحدهم نظم أبياتا في غاية اللحن والكسر فاستهزءوا به وسخروا منه ، فخاطبهم بالبيتين ليكفوا عن ذلك ، وهما :
كفّوا عن اللّهو والمزاح * وامضوا على الجدّ والصّلاح فالجدّ أهل لكلّ خير * يقود للنّجح والفلاح
فلما سمعهما مني استحسنهما ، ونظم أبياتا وبعثها مع نثر له إلى شيخنا القاضي أبي علي المذكور ، وهي :
دعوت للخير والفلاح * إذ قلت كفّوا عن المزاح وذاك أقصى مدى المعالي * ورتبة الرّشد والنّجاح
[ 110 / ب ]
وبعض أهل اليراع يلهو * وليس [ في ] ذاك من صلاح فعش هنيئا قرير عين * ما اعتقب اللّيل مع صباح
ولما وقفت على البيتين ورأيتهما في البراعة توأمين ، حملتني دعابة
أعلام المغرب والأندلس — صفحة 397 | محمد رضوان الداية / اسماعيل بن أحمر الأندلسي