60 عاجلت ذا هلكا فلم يعجز وقد * أبقيت ذا منّا فجانبه المنى
إنّ الإله قضى بأن يجري القضا * طوعا كما شاء المطيع المرتضى
وعلاكم ما حارث بمقاوم * لأبيه لولا أن أردت به الرّدى
ولقد رأت منه العيون عجيبة * راقت وقد أبلى النّواظر والنّهى
فأبحه جنّات المصارة خالدا * فيها فبالجنّات يجزى ذو البلا
65 أحسن بها من روضة غنّاء قد * غنّى الحمام بها طروبا أو شدا
حاكت لها الأنواء مطرف سندس * أرج وشاه يد الرّبيع بما وشى !
وبجانب « البيضاء » منها مرتقى * جبّارة الأرجاء سامية الذّرا
كرحى الصّياقل ما سعت لتديرها * رجل ولا نسبت لأمهاء المدى « 1 »
أترى حسام النّهر جلّل متنه * صدا فما تنفكّ تجلوه جلا ؟
هامش
( 1 ) أمهاء ج مهو : السيف الرقيق . وفي نثير الفرائد : لإمهاء المدى ( بكسر الهمزة ) من أمهى الحديدة : أحدها وشحذها .