تلك اللّيالي لا ليالي بعدها * عطّلن إلا من جوى وسهود
كانت قصارا ثمّ طلن فها أنا * آسى على المقصور والممدود !
35 وتحوّلت حلل التئام الوصل في * سلك انتظام الشّمل للتّبديد
ومضى الشّباب كديمة قد أقلعت * من بعد سقي تهائم ونجود
وأتى المشيب بمحله فأعاد ما * أحيا الشّباب النضر عصف حصيد
لو يفتدى عهد الصّبا لفديته * بتحلمي وبطارفي وتليدي !
لكنّها الأيّام أبخل شيمة * من أن تعيد شبيبة لمعيد « 1 »
40 آها أبا إسحاق من بعد المدى * آها يزيد أسى على التّرديد
طارحت في تردادها من شاقها * دعوى نزيع كالهديل فقيد « 2 »
صنو الحمامة في الخضاب وطوقها * وغنائها المترنّم الغرّيد
هامش
( 1 ) فيهما : لمعيد ، كأنه يريد ( لمستعيد )
( 2 ) النزيع : الغريب . والهديل : الذكر من الحمام ، وهو صوته أيضا .