بل طرت ملء قوادمي نحو العلا * طير القطاة تخاف فوت ورود !
فطلعت من أثناء كلّ ثنيّة * وتركت مطلع أفقي المعهود
[ 60 / ب ]
20 هذا ، وما نجديّة قد عارضت * ضال العقيق وطلحه المخضود « 1 »
ولهاء تعترض الصّبا كلفا بما * جرّت عليه من ملا وبرود
إن مسّها وخز الهجير تذكّرت * ماء الحجاز وظلّه الممدود
أو عارضت شوقي ودمعي ساءلت * عن برقه وسحابه المورود
بأشد من شوقي لنبع ركيّة « 2 » * علّت سراة بني أبي وجدودي
25 قوم تناوبت النّوائب شملهم * فنثرن سلك نظامه المعقود
صدعت لفقدهم الخطوب زجاجتي * ولحت « 3 » لبعدهم اللّيالي عودي
هامش
( 1 ) الطلح : شجر عظام « المخضود » في النسختين ، ومن معانيها التثني .
( 2 ) الركية : البئر .
( 3 ) لحا الشجرة : قشرها .