يدخلها إلا برفيقه ، واللّه حرى بتحقيقة ! ، فبكى وقال : وصلنا إلى هذا المقام ؟ ! ثم أخذ العهد على ذلك ، وجرت أمور والسلام . ولقد جئته يوما فخاطبني بلفظ أستعظم ذكره ، فقلت له : يا سيدي ما هذا ؟ ! فقال : خرج واللّه سنناله ! .
وعمر دهرا ، فقال : إنه جاوز المائة ، وكان موته في يوم الثلاثاء سلخ [ . . . ] « 1 » سنة تسع وستين وسبعمائة . وأخبرني من شاهد موته ، أنه صلى - ليلة موته - المغرب والعشاء الآخرة . ولما جاء نصف الليل دعا بوضوء فتوضأ ، ثم صلى ركعتين ، ثم سلم ، ثم خفقت رأسه ، وفاضت نفسه .
وكان أرسل اللّه على يدي فتوحا ، فجئت به إليه ، وأخبرني بشدة حاجته إليه . وكان نفقته وحاله بعد وصوله إليه . وكان لي منه حظ وافر ، وإقبال أي إقبال . وهو أحد من أزوره كل جمعة مع والدي ومشايخي وأحبائي .
[ 206 ] - إبراهيم الطراوى :
الشيخ الصالح ، المتكلم بالإشارات . كان كثيرا ما ينزل البحر بطرا ، ورأيته بجزيرة النيل . وشاهدته يتكلم كلاما بديعا ، من قلب صاف .
[ 207 ] - إبراهيم بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عثمان ، الرفاعي محيي الدين :
قدم مصر من الحجاز إلى الراوق السليماني ، يوم الأحد من [ . . . . ] سنة ثمان وسبعين وسبعمائة . وزرته من القلعة إليه ماشيا . ومات يوم السبت مستهل ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وسبعمائة . ودفن تحت قلعة الجبل .
[ 208 ] - إبراهيم الصقيلى ، أبو العباس ، الشيخ الصالح العالم الأوحد ، الشافعي خطيب ، الروضة وإمامها :
هامش
[ 205 ] -
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .