وفاة النباهي ، وقد تكون وفاته حدثت قبل انتهاء القرن الثامن الهجري « 1 » .
وفيما يتعلّق بعائلته ، فهو من أسرة استقرّت منذ زمن بعيد بمدينة مالقة ، وتعرف ببني الحسن المالقيين . وجدّ بني الحسن هو أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن النباهي الجذامي ، وهو من أعيان مالقة وقضاتها ، وبيته بيت قضاء وعلم وجلالة ، لم يزالوا يرثون ذلك كابرا عن كابر ، وقد استقضي بغرناطة ، وكانت وفاته فيها سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة « 2 » . وفي الظهير الذي كتبه لسان الدين ابن الخطيب في حقّ النباهي حين أضيفت إليه الخطابة إلى القضاء ، يشير المقري إلى أن والد النباهي أبا محمد كان فقيها ووزيرا « 3 » .
ودرس في مالقة وغرناطة ورنده وتلمسان وباجة على شيوخ كبار ، منهم الشيخ الخطيب أبو بكر الطّنجالي ، وكان من أهل الدراية والرواية ، والشيخ الفقيه أبو القاسم محمد بن أحمد الغساني ، وقد قرأ عليه الفقه والقرآن ، والقاضي الأستاذ أبو عمرو بن منظور ، والأستاذ الحافظ المتكلّم أبو عبد اللّه القطان ، والصوفي أبو الطاهر محمد بن صفوان ، والقاضي الكاتب أبو القاسم محمد البناء . وأخذ برنده عن القاضي المحدّث أبي الحجاج يوسف المنتشاقري ، ورحل فلقي بتلمسان عمران أبا موسى المشدالي ، وحضر مجلسه . وبباجه التونسية أخذ عن أبي العباس أحمد بن الرباعي وأبي عبد اللّه بن هارون « 4 » . كما أخذ عن أبي محمد عبد اللّه بن أحمد التجيبي الموطأ والشفاء وأكثر الصحيحين ، وقرأ على الفقيه الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن عمران الحضرمي بعض مختصر ابن الحاجب والتسهيل البديع في اختصار التفريع « 5 » .
هامش
( 1 ) نيل الابتهاج ( ص 206 ) .
( 2 ) الإحاطة في أخبار غرناطة ( ج 1 ص 465 - 467 ) .
( 3 ) نفح الطيب ( ج 5 ص 137 ) .
( 4 ) الإحاطة ( ج 4 ص 89 - 90 ) .
( 5 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 6 ) .