تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وسئل القاضي أبو الوليد عمّن كان له على رجل دين حالّ ، وللغريم سلعة يمكن بيعها مسرعا ؛ فطلب صاحب الدّين بيع السلعة ، وطلب المديان أن لا يفوت عليه سلعته ، وأن يضع السلعة رهنا ، ويؤجّل أيّاما ينظر فيها في الدين هل له ذلك أم لصاحب الدّين بيع السلعة ؟ فأجاب فيها : إنّ من حقّه أن يجعل السلعة رهنا ، ويؤجّل في إحضار المال بقدر قلّته وكثرته ، وما لا يكون فيه ضرر على واحد منهما ، على ما يؤدي إليه اجتهاد الحاكم في ذلك . فهذا هو الذي جرى به القضاء ، ومضى عليه العمل ؛ وهو الذي تدلّ عليه الروايات عن مالك وأصحابه وباللّه التوفيق ! . نجز وتمّ - والحمد للّه على ما خصّ من نعمه وعمّ ! - كتاب المرقبة العليا ، فيمن يستحقّ القضاء والفتيا ، تأليف الشيخ الإمام أبي الحسن ابن الفقيه أبي محمد عبد اللّه النّباهيّ رحمه اللّه تعالى ورضي عنه
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس ) — صفحة 250 | ابن الحسن النباهي الأندلسي / لجنة إحياء التراث العربى