المعروف بابن الفرس . ولي القضاء بجزيرة شقر ، وبمدينة وادي آش ؛ ثم بجيّان ؛ ثم بغرناطة . ثم عزل عنها . ثم وليها الولاية التي كان من مضمّن ظهيره بها قول المنصور له : « أقول لك ما قاله موسى - عليه السلام - لأخيه هارون :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
« 1 » . وجعل إليه النظر في الحسبة والشّرطة وغير ذلك ، وقام بالجموع كلّها أحسن قيام . وألّف عدّة تواليف ، منها « كتاب الأحكام » .
ذكره الأستاذ أبو جعفر بن الزّبير وقال : مولده سنة 524 . وتوفي عصر يوم الأحد الرابع من جمادى الأولى سنة 597 « 2 » . ودفن في عصر يوم الاثنين بباب إلبيرة ؛ وازدحم الناس على نعشه ، حتى حملوه بالأكفّ - رحمه اللّه !
ذكر القاضي الحسن بن هاني اللخميّ
ومنهم الحسن بن عبد الرحمن بن قاسم بن هاني اللّخميّ ، من أهل غرناطة ، وذوي بيوتها المعروفة بالعلم والفضل . قال فيه الملّاحي ما حاصله : إنه روى عن غالب بن عطيّة ، وأبي الحسن بن الباذش ، وأبي محمد بن عتّاب ، وأبي الوليد بن رشد . وكان من أهل التقدّم في النحو والأدب ، بارع الخطّ . ولي القضاء ببلده سنة 541 . وتوفّي في جمادى الأولى سنة 562 . ذكره ابن الزّبير وغيره .
ذكر القاضي أبي بكر محمد بن أبي زمنين
ومنهم محمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي زمنين المرّيّ الإلبيريّ ، يكنى أبا بكر . وهو من بيت محمد بن عبد الملك بن أبي زمنين الزاهد العابد ، المصنّف في الفقه وغيره . ولي قضاء مالقة في سنة 592 . وكان في قضائه عدلا ، مهيبا ، جزلا ؛ فإذا انفصل من مجلس الحكم ، صار من ألين الناس جانبا ، وأحسنهم خلقا ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 ، الآية : 142 .
( 2 ) هذا في التكملة وفي المقتضب من كتاب تحفة القادم . وفي الإحاطة وبغية الوعاة والديباج المذهب : توفي سنة 599 ه .