ولقيهم من حدثانه « 1 » ؛ ما رأيت أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم . ومن تآليفه :
« كتاب فضائل المنقطعين إلى اللّه » . توفّي - رحمه اللّه - لليلتين بقيتا من رجب سنة 429 .
ذكر القاضي أبي بكر محمد بن منظور « 2 »
ومن القضاة بقرطبة ، محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور القيسيّ ، من أهل إشبيلية يكنى أبا بكر . روى ببلده عن الفقيه الزاهد أبي القاسم بن عصفور الحضرميّ ، وأبي بكر بن عبد الرحمن العوّاد ، وغيرهما . واستقضاه المعتمد « 3 » محمد بن عبّاد بقرطبة . وكان حسن السيرة في قضائه ، عدلا في أحكامه . ولم يزل متولّي القضاء بها إلى أن توفي ، في غرّة جمادى الأخيرة سنة 464 . ذكره ابن بشكوال .
ذكر القاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل « 4 »
ومن القضاة بغرناطة ، أيّام دولة الصّناهجة ، الشيخ الفقيه أبو الأصبغ عيسى بن سهل بن عبد اللّه الأسديّ . ذكره ابن بشكوال ؛ فقال فيه : سكن قرطبة . وأهله « 5 » من
هامش
( 1 ) في الصلة : « حداثته » .
( 2 ) ترجمة ابن منظور في الصلة ( ص 801 - 802 ) .
( 3 ) ولي المعتمد بن عباد إشبيلية سنة 461 ه بعد وفاة أبيه المعتضد ، وظل في الحكم حتى سنة 484 ه ، حيث خلعه المرابطون وقادوه إلى سجن أغمات بالمغرب ، فمات فيه سنة 488 ه . وكانت قرطبة يوم استقضي ابن منظور فيها تابعه لإشبيلية . ترجمة المعتمد في وفيات الأعيان ( ج 5 ص 21 - 39 ) والمعجب ( ص 158 ) وقلائد العقبان ( ص 4 - 31 ) والحلة السيراء ( ج 2 ص 52 - 78 ) والوافي بالوفيات ( ج 3 ص 183 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 157 - 170 ) والبيان المغرب ( ج 3 ص 257 - 261 ) وشذرات الذهب ( ج 3 ص 286 ) والعبر في خبر من غبر ( ج 3 ص 321 ) ونفح الطيب ( صفحات متفرقة ) والذخيرة ( القسم الثالث ، صفحات متفرقة ) .
( 4 ) أصل عيسى بن سهل من جيان . وسكن قرطبة وتولى الشورى بها مدة ، ثم ولي القضاء بالعدوة ، ثم استقضي بغرناطة . وكان من جلة الفقهاء وكبار العلماء . أخباره في كتابنا : مملكة غرناطة في عهد بني زيري البربر ( ص 222 ، 227 ) وفيه أسماء المصادر التي ترجمت له .
( 5 ) في الصلة ( ص 635 ) : « وأصله » .