وكان يعرف القرآن ، والقراءات ، ويلعب بالشّطرنج ، ويناظر مناظرة حسنة .
ومرض فبخل بإنفاق ذهبه على نفسه ، وكان يقول لمن يتولّى تمريضه : خذ لي أوقيّة بقلة ودرهمين شرابا . فتقدّم قاضى القضاة بأن يؤخذ « 1 » ذهبه ، وينصب له خيش « 2 » ، ويؤتى بالأراييح « 3 » الطّيّبة والأدوية ، فقال لمن عاده : هذا من أين ؟
قال : « 4 » نفّذ به « 4 » إليك قاضى القضاة .
توفّى سنة تسع وستين وأربعمائة . وجاء إخوته من السّواد ، فأحضر قاضى القضاة تعاليقه ، وأمر أصحابه أن يشتروها ، وزايدهم فيها ، وأعطى ثمنها لإخوته « 5 » أضعاف ما بذله من حضر من الفقهاء ، فمضوا وهم يدعون له .
1965 - أبو الفضل الطّاوسىّ « * »
هامش
( 1 ) في م : « يأخذ » .
( 2 ) في ا : « جيش » وفي م : « خشب » ، والكلمة دون نقط في الأصل ، والمراد الخيش المثلوج الذي يذهب بالحر .
( 3 ) في كذا في : الأصل ، ا ، وفي م : « بالروائح » .
( 4 - 4 ) في م : « يفديه » تصحيف .
( 5 ) في م زيادة : « من » .
( * ) ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 258 ، 259 ، العبر 4 / 313 ، 314 ، طبقات الشافعية الكبرى 8 / 346 ، البداية والنهاية 13 / 40 ، الطبقات السنية ، برقم 2906 ، كشف الظنون 424 ، 1113 ، شذرات الذهب 4 / 346 ، 347 ، هدية العارفين 1 / 662 .
وذكر ابن خلكان أنه ركن الدين أبو الفضل العراقي بن محمد العراقي الطاوسي القزويني ، وأنه توفى بهمذان في رابع عشر جمادى الآخرة ، سنة ستمائة .
ولكن الذهبي ذكره باسم « أبو الفضل العراقي عزيز بن محمد بن العراق القزويني » وتبعه ابن العماد على الرغم من أنه جمع في ترجمته له بين ما ورد عند ابن خلكان والذهبي .
ولم يذكر ابن خلكان والذهبي وابن كثير مذهبه ، ولكن حاجى خليفة وابن العماد والبغدادي بعد ترجمة تاج الدين السبكي له ، ذكروا أنه « الشافعي » .