وإنما قيل له الأصبهانىّ ؛ لأنّ أمّه أصبهانيّة .
وكان عراقيّا ، أخذ العلم والحديث عن إسحاق « 1 » ، وأبي ثور « 2 » ، وغيرهما .
قال الخطيب ، في « تاريخه » « 3 » : كان إماما « 4 » ، ورعا ، زاهدا ، ناسكا ، وفي كتبه حديث كثير ، لكنّ الرّواية عنه عزيزة جدّا ، وصنّف الكثير « 5 » .
قال ابن حزم : كتب ثماني عشرة ألف ورقة .
قال أبو إسحاق « 6 » : قيل : كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان « 7 » ، وكان من المتعصّبين للشّافعىّ ، « 8 » وصنّف مناقبه « 8 » ، وإلى داود هذا انتهت رئاسة العلم ببغداد .
ولمّا مات خلفه ابنه أبو بكر محمد « 9 » ، الإمام المشهور ، في حلقته ، وكان فقيها ، أديبا ، شاعرا ، وكان يناظر أبا العبّاس بن سريج « 10 » .
هامش
( 1 ) أي : ابن راهويه .
( 2 ) في النسخ : « وأبى أيوب » ، والتصويب من وفيات الأعيان 2 / 255 ، وسياق الكلام يدل على أن النقل عنه ، وأبو ثور هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي الشافعي ، المتوفى سنة أربعين ومائتين . طبقات الشافعية الكبرى 2 / 74 - 80 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 369 وما بعدها .
( 4 ) لم يرد في تاريخ بغداد .
( 5 ) في تاريخ بغداد أنه قدم بغداد فسكنها ، وصنف كتبه بها .
( 6 ) طبقات الفقهاء 92 .
( 7 ) في الطبقات بعد هذا : « أخضر » .
( 8 - 8 ) في الطبقات : « وصنف كتابين في فضائله والثناء عليه » .
( 9 ) انظر ترجمته في : طبقات الفقهاء ، للشيرازى 175 ، 176 .
( 10 ) هو أحمد بن عمر الشافعي ، المتوفى سنة ست وثلاثمائة . طبقات الفقهاء للشيرازى 108 ، 109 .