وهل نعود كما كنّا وتجمعنا * دار وتقضى لنا منكم لبانات
بنتم فلا البان ميّال يرنّحه * مرّ النّسيم ولا الرّوضات [ 267 ظ ] روضات « 1 »
وقد قطعنا لويلات بقربكم * خلت ، فللّه هاتيك اللّييلات « 2 »
وربّ دير طرقنا بابه سحرا * وللنّواقيس في أعلاه أصوات
وقال ابن نباتة « 3 » ، على وزنها « 4 » :
قضى وما قضيت منكم لبانات * متيّم عبثت فيه الصّبابات
ما فاض من جفنه يوم الرّحيل دم * إلّا وفي قلبه منكم جراحات
أحبابنا كلّ عضو في محبّتكم * كليم وجد فهل للوصل ميقات « 5 »
غبتم فغابت مسرّات القلوب فلا * أنتم برغمى ولا تلك المسرّات
يا حبّذا في الصّبا عن حبّكم خبر * وفي بروق الغضا منكم إشارات « 6 »
وحبّذا زمن اللّهو الذي انقرضت * أوقاته وهي أفراح ولذّات « 7 »
أيّام ما شعر البين المشتّ بنا * ولا خلت من مغانى الأنس أبيات « 8 »
هامش
( 1 ) في م : « ميال يريحه » ، وفي النسخ : « من النسيم » . ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) سقط : « وقد » من : الأصل ، ا . وفي م : « ضلت فلله » تحريف . وفي ا :
« هاتيك اللويلات » .
( 3 ) أي المصري محمد بن محمد ، المتوفى سنة ثمان وستين وسبعمائة ، في كمال الدين محمد ابن علي بن عبد الواحد ، ابن الزملكانى الشافعي ، المتوفى سنة سبع وعشرين وسبعمائة .
( 4 ) ديوان ابن نباتة 67 .
( 5 ) بين هذا البيت والذي بعده تقديم وتأخير في الديوان .
( 6 ) في الأصل ، م : « عن حبكم خبر » تصحيف . وفي م : « وفي بروق القضا » تحريف .
( 7 ) عجز البيت في الديوان : « أوقاته الغر والأعمال نيات » .
( 8 ) في النسخ : « من معاني الأنس » . والمثبت في الديوان .