فقالوا : ما تصنع بها يا أبا أسيد ؟ .
قال : « 1 » أختنها وأنحر ابني « 1 » .
ومرض ، فعاده أبو حنيفة ، فقال له : كيف حالك ، وكيف تجدك ؟
[ 226 و ] .
قال : بخير .
فقال له الإمام : أطعموك شيئا ؟ .
قال : نعم ، مرقة ربّ حبير « 2 » ورمّان .
فضحك أبو حنيفة ، وقال : أنت في عافية .
وتهيّأ يوم الأحد ، ولبس ثياب الجمعة وتطيّب ، وخرج من مجلسه إلى صديق له في العطّارين ، فتحدّث عنده ساعة ، وقال له : ألا تقوم إلى الجمعة ؟
فقال له العطّار : يا أبا أسيد ، اليوم الأحد ، الناس يغلطون بيوم ، وأنت تغلط بأسبوع « 3 » كلّه .
فقال : ما ظننت إلّا أنّه الجمعة .
* * *
هامش
( 1 - 1 ) في م مكان هذا : « أحبها » . وقلب أبو أسيد الكلام ، وأصله : « أنحرها وأختن ابني » .
( 2 ) كذا ورد اسم الكلمة في : ا . وفي الأصل : « حب » وفي م : « جبن » وهو يعنى :
« مرقة . . ورب رمان » . والرب : سلافة خثارة كل ثمرة بعد اعتصارها .
( 3 ) في م : « بالأسبوع » .