وكانا يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة ، ولهما مجلس نظر يحضره « 1 » الفقهاء بدارهما « 2 » بباب الأزج .
وتوفّى أبو جعفر في رابع المحرّم ، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وجاوز التسعين من العمر .
وتقدّم ابنه أبو اليمن عند الوزير ابن عميد الدولة أبى منصور بن جهير « 3 » ، ورفع إلى الخليفة المستظهر باللّه « 4 » عنه أسباب ، تقدّم بإخراجه عن بغداد لأجلها ، فخرج إلى سيف الدّولة أبى الحسن صدقة بن مزيد ، ومات عنده بالنّيل « 5 » ، في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « بحضرة » .
( 2 ) في الأصل : « يذاكرهما » ، وفي ا : « يذكرهما » ، وفي م : « بذكرهما » ، والتصويب من ترجمة ولده مسعود ، الآتية برقم 1652 .
( 3 ) هو أبو القاسم علي بن محمد بن محمد بن جهير ، وزر للخليفة المستظهر باللّه مرتين ، وكان سديد الرأي حسن التدبير ، توفى سنة ثمان وخمسمائة .
مرآة الزمان 8 / 55 ، النجوم الزاهرة 5 / 186 ، 208 .
( 4 ) أبو العباس المستظهر باللّه أحمد بن عبد اللّه بن محمد الخليفة العباسي .
ولد سنة سبعين وأربعمائة ، وبويع له عند موت أبيه وله ست عشرة سنة ، وتوفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة .
تاريخ الخلفاء ، للسيوطي 426 - 431 .
( 5 ) النيل هنا : بليدة في سواد الكوفة ، قرب حلة بنى مزيد ، يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير ، حفره الحجاج بن يوسف ، وسماه بنيل مصر .
معجم البلدان 4 / 861 .