أخبرنا ، شيخنا « 1 » الإمام العلّامة الأستاذ الحجّة أبو حيّان الأندلسىّ ، قال « 2 » : قدم علينا الشيخ المحدّث أبو العلاء محمود بن أبي بكر البخارىّ الفرضىّ ، القاهرة ، في طلب الحديث ، وكان رجلا حسنا طيّب الأخلاق لطيف المزاج ، فكنّا نسايره « 3 » في طلب الحديث ، فإذا رأى صورة حسنة قال : هذا صحيح على شرط البخارىّ . فنظمت هذه الأبيات :
بدا كهلال العيد وقت طلوعه * وماس كغصن الخيزران المنعّم « 4 »
غزال رخيم الدّالّ وافى مواصلا * موافقة منه على رغم لوّمى « 5 »
مليح غريب الحسن أصبح معلما * بحمرة خدّ بالمحاسن معلم
وقالوا على شرط البخارىّ قد أتى * فقلت على شرط البخاري ومسلم
فقال مولانا : أنا البخارىّ ، فمن مسلم ؟
فقلت له : أنت البخارىّ ، وأنا مسلم .
قال لنا شيخنا أبو حيّان « 6 » : ويشبه هذه الحكاية ما جرى بين الحافظ
هامش
( 1 ) في م : « الشيخ » .
والخبر والشعر في : الكتيبة الكامنة 82 ، ونقلا في ملحق ديوان أبى حيان الأندلسي 480 ، عن الكتيبة الكامنة ، وهما في الطبقات السنية أيضا .
( 2 ) سقط من : الأصل .
( 3 ) في م : « نساير » .
( 4 ) في الكتيبة : « ومال كغصن » .
( 5 ) في الكتيبة الكامنة ، والطبقات السنية : « لوم » .
( 6 ) الخبر والأبيات في : الطبقات السنية ، نفح الطيب 2 / 82 - 84 ، وذكر المقرى أن ذلك في طوق الحمامة ، وأشار محققه إلى أنه لم يرد فيه .