في وجهه لذوي البصائر والنّهى * نزه العيون وراحة الأرواح « 1 »
ذي غرّة زينت بأحسن طرّة * كظلام ليل في ضياء صباح [ 153 ظ ]
كم ليلة قصّرتها بمدامة * وقطعتها بفكاهة ومزاح
تقبيله نقلي وعذب رضابه * خمرى وضوء جبينه مصباحى
ثم انثنيت وساعداى قلادة * في النّحر منه وساعداه وشاحى
نفسي الفداء لمن أطعت له الهوى * وعصيت فيه ملامة النّصّاح
وله أيضا « 2 » :
بما بعينيك من غنج ومن حور * وما بخدّيك من ورد ومن زهر
وما بثغرك من درّ ومن برد * وما به من رضاب فائح عطر
وطرّة طار لبّى عند رؤيتها * وغرّة تركت قلبي على غرر « 3 »
وحاجب حجب السّلوان عن فكرى * وعارض عرض الأجفان للسهر « 4 »
وقامة قد أقامتنى على قدم * في معرك الوجد والأطماع والحذر « 5 »
هب لي أمانا من الهجران إنّ له * كأسا تجرّعت منها علقم الصبر
إن كنت أذنبت ذنبا غير مغتفر * يا مالكي فاعف عنّى عفو مقتدر
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « لذوي النظائر » .
( 2 ) الأبيات في : دمية القصر 1 / 302 ، والطبقات السنية .
( 3 ) الغرر : التعرض للهلاك .
( 4 ) في م : « عن فكر » .
( 5 ) في الطبقات السنية : « في منزل الوجد » .