إلى تروّحه « 1 » ظاهر الإسكندريّة ، في صحبة العلاء بن جلدك « 2 » .
وذكره أبو [ المظفّر ] « 3 » منصور الحافظ ، في « تاريخ إسكندريّة » ، وقال : سكن بغداد ، ودرّس بها للحنفيّة ، وتولّى القضاء بواسط .
وذكره ابن الشّعّار في « عقود الجمان » ، وقال : كان من جملة محفوظاته « صحيح مسلم » بأسانيده ومتونه ، و « المفصّل » للزّمخشرىّ .
مات في عاشر ذي القعدة ، سنة ثمان وثلاثين وستمائة .
أنبأني الحافظ الدّمياطىّ ، ووجدته بخطّه في « مشيخته » ، أنشدنا لنفسه ، يعنى محمد بن علي بن غازي « 4 » :
ألا من لنفس لا يقلّ ولوعها * وأنّى وفى نار الفراق ضلوعها « 5 »
وصبّ معنّى ليس يرقى مصابه * وعين بعين ليس ترقا دموعها « 6 »
إذا أنا أخفيت الكآبة ساترا * فإنّ دموعي الهاطلات تذيعها « 7 »
رعى اللّه أيّاما تقضّت بقربكم * وشمس سروري بالسّعود طلوعها
هامش
( 1 ) أي : إلى مكان تروحه .
( 2 ) في م : « جلدل » ، والصواب في : الأصل ، ا . وانظر وفيات الأعيان 1 / 167 .
( 3 ) تكملة لازمة . وهو أبو المظفر منصور بن سليم بن منصور الحافظ المؤرخ ، المتوفى سنة ثلاث وسبعين وستمائة . انظر الأعلام 8 / 238 ، 239 .
( 4 ) بعد هذا في م زيادة : « ببغداد » .
والأبيات في الطبقات السنية .
( 5 ) في الطبقات السنية : « وفي نار الغرام » .
( 6 ) في م : « وصب مضنى » تحريف .
ورقأ الدمع : سكن وانقطع .
( 7 ) في م : « أخفيت الصبابة » .