قال الصّيمرىّ : سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمىّ إمامنا وأستاذنا ، يقول : كان سبب كتب ابن سماعة النّوادر عن محمد ، أنه رآه في النّوم كأنه يثقب « 1 » الإبر ، فاستعبر ذلك ، فقيل : هذا رجل ينطق بالحكمة ، فاجهد أن لا يفوتك منه لفظة . فبدأ حينئذ ، فكتب عنه النّوادر .
قال ابن سماعة : أقمت أربعين سنة ، لم تفتني التّكبيرة الأولى إلّا يوما واحدا ماتت فيه أمّى ، ففاتتنى صلاة واحدة في جماعة ، فقمت فصلّيت خمسا وعشرين صلاة ، أريد بذلك التّضعيف ، فغلبتني عيني ، فأتاني « 2 » آت ، فقال : يا محمد ، قد صلّيت خمسا وعشرين صلاة ، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة .
وتقدّم [ 168 ظ ] ولده أحمد « 3 » .
قال أبو الفرج محمد بن إسحاق ، في « فهرست العلماء » : وله كتب مصنّفة ، وأصول في الفقه ، وله من الكتب كتاب « أدب القاضي » ، وكتاب « المحاضر والسّجلّات » « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) في أخبار أبي حنيفة وأصحابه : « ينقب » .
( 2 ) في م : « فأتابى » تصحيف ، والخبر في تاريخ بغداد 5 / 342 ، 343 .
( 3 ) برقم 202 .
( 4 ) في م زيادة : « والنوادر » . وليس في الفهرست .