وروى له إمامان عظيمان ؛ البخارىّ ، ومسلم .
وكان يثقل عليه الحديث ، وكان يقول : لو طلب منى الدّنانير كان أيسر علىّ من التّحديث .
قال له يوما بعض الحاضرين : لو حدثتني كان أحبّ إلىّ من أن تهبني .
قال له : إنّك مفتون ، أما واللّه لو عملت بما سمعت لكان لك « 1 » شغلا .
مات سنة سبع وثمانين ومائة .
روى الحافظ أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن بن منصور اللالكائىّ « 2 » ، بسنده إلى أبى عبد اللّه إبراهيم الهروىّ ، قال : كنّا مع الفضيل بن عياض على أبى قبيس ، فقال : لو أن الرجل صدق في التّوكّل على اللّه ، ثم قال لهذا الجبل : اهتزّ . لاهتزّ .
قال : فو اللّه لقد رأيت الجبل اهتزّ ، وتحرّك .
فقال : ما هذا ؟ إنّى لم أعنك ، يرحمك اللّه .
قال : فسكن .
وبإسناده إلى هارون بن سوار ، قال : هلك حمار الفضيل بن عياض ، وكان له حمار يستقى عليه الماء ، فيأكل من فضله .
قال : فقيل له : قد هلك الحمار .
قال : فقعد في المحراب . قال : ثم قال : قد أخذنا عليه مجامع الطّرق .
قال : فجاء الحمار ، فوقف على باب المسجد .
وبإسناده إلى أبى بكر الأعين ، قال : كان الفضيل بن عياض جالسا ،
هامش
( 1 ) في م : « ذلك » .
( 2 ) نسبة إلى بيع اللوالك التي تلبس في الأرجل . اللباب 3 / 300 .