توفّى في سلخ ذي القعدة ، في الساعة الثالثة من يوم الجمعة ، سنة أربع وعشرين وستمائة ، بدمشق ، ودفن بالقلعة ، ونقل بعد ذلك إلى جبل قاسيون ، ودفن بمدرسته .
وولد في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة .
ولم يكن في بنى أيّوب حنفىّ سواه ، وتبعه أولاده .
ومن مناقبه أنه كان شرط لكلّ من يحفظ « المفصّل » للزّمخشرىّ مائة دينار وخلعة ، فحفظه لهذا السبب جماعة .
قال ابن خلّكان : ورأيت بعضهم بدمشق ، والناس يقولون : إن سبب حفظهم له كان هذا .
وكان له رغبة في الأدب ، وقيل : إنّ له شعرا « 1 » .
ومرض ابن عنين الشاعر « 2 » ، فكتب له « 3 » :
انظر إلىّ بعين مولى لم يزل * يولى النّدى وتلاف قبل تلافى
أنا كالذي أحتاج ما تحتاجه * فاغنم ثوابي والثّناء الوافي « 4 »
هامش
( 1 ) أورد التقى التميمي بعضه نقلا عن عيون التواريخ وغيره .
( 2 ) شرف الدين أبو المحاسن محمد بن نصر بن الحسين ، المعروف بابن عنين ، ولد بدمشق سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، ومدح بنى أيوب ، واختص بالمترجم ، ووزر له ، وتوفى بدمشق سنة ثلاثين وستمائة .
مقدمة التحقيق لديوانه 3 - 16 .
( 3 ) ديوان ابن عنين 92 .
( 4 ) « الذي » - عند النحاة - موصول يحتاج إلى الصلة والعائد ، وهذا ما لحظه الملك المعظم ، كما يأتي في تمام القصة .