قدم مرو ، وتفقّه على القاضي محمد بن الحسين الأردستانىّ « 1 » فخر القضاة ، وكان قد فرغ قبل قدومه من تعليقه المذهب ببلخ عن عمر الحلجىّ « 2 » ، ولازمه إلى أن صار انظر أصحابه .
ولم يزل يرتفع حاله ؛ لاشتغاله بالعلم ونشره ، وتكاثر الفقهاء لديه ، وتزاحم الطّلبة عليه ، إلى أن سلّم له التّقدّم بمرو ، وصار مقبولا عند الخاصّ والعامّ .
وانتشر أصحابه في الآفاق ، وظهرت تصانيفه بخراسان ، والعراق .
ودرّس عليه العلماء ، وكانوا يقرءون عليه التفسير والحديث ، في شهر رمضان .
سمع بكرمان والده ، وبمرو أستاذه الأردستانىّ .
تفقّه عليه بمرو ، أبو الفتح محمد بن يوسف بن أحمد القنطرىّ السّمرقندىّ « 3 » .
ومن تصانيفه : « الجامع الكبير » ، و « التّجريد » في الفقه ، في مجلّد ، وشرحه في ثلاث مجلّدات ، وسمّاه « الإيضاح » .
قال السّمعانىّ : سمعت منه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والطبقات السنية ، وأصل التحبير ، ومشيخة السمعاني ( نقلا عن حاشية التحبير ) ، وكذا عند الداودي . وفي الأنساب ، واللباب ، والفوائد البهية : « الأرسابندى » ، وتأتى ترجمة أبى بكر محمد بن الحسين بن محمد الأرسابندى ، برقم 1294 ، وفيها أن المترجم تفقه عليه ، وكذلك في الأنساب للسمعانى في ترجمة « الأرسابندى » 25 ظ . ولعله الصواب إن شاء اللّه ، اللهم إلا أن تكون له نسبتان : « الأردستانى » و « الأرسابندى » .
( 2 ) تأتى ترجمته برقم 1079 ، وفي طبقات الداودي : « الخلنجى » . وانظر « الحلجى » في الأنساب آخر الكتاب .
( 3 ) تأتى ترجمته برقم 1583 .