وكان من أصحاب أبي حنيفة ، حسن الفقه .
وتولّى الحكم « 1 » في أيّام المأمون ، وما زال إلى آخر أيّام المعتصم .
ولمّا عزل المأمون بشر بن الوليد ، ضمّ عمله إلى عبد الرحمن بن إسحاق ، وكان على قضاء الشّرقيّة ، فصار على الحكم بالجانب الغربىّ بأسره .
قال الخطيب : قوله : « وكان من أصحاب أبي حنيفة » ، أي ينتحل مذهبه ، ولم ير أبا حنيفة ، ولا أدركه .
قال الدّارقطنىّ : وكان مترفا « 2 » ، جمّاعا للمال .
وعزل في صفر ، سنة ثمان وعشرين ومائتين .
ومات بفيد « 3 » ، في توجّهه إلى مكة ، في ذي القعدة ، ودفن بها ، سنة اثنتين وثلاثين ومائتين .
* * *
هامش
( 1 ) سقط من : ا ، وفي تاريخ بغداد : « وتقلد الحكم » .
( 2 ) في ا ، م : « مثريا » ، والمثبت في : الأصل ، وتاريخ بغداد . وفي هامش الأصل :
« مثريا » بعد قوله : « جماعا للمال » الآتي .
( 3 ) في الأصل : « بفند » ، وفي م : « بقند » ، والصواب في : ا ، وتاريخ بغداد .
وفيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، يودع الحاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ، ووهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك معجم البلدان 3 / 927 .