وأذن للشّهود بالشّهادة عنده وعليه ، فيما يسجّله « 1 » عن الإمام النّاصر لدين اللّه ، فلم يزل على ولايته إلى أن عزل ، في ثامن عشر رجب ، من « 2 » سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، ولزم منزله ، وأخفى « 3 » ذكره مدّة طويلة ، إلى أن توفّى رجل ، يعرف بأبى الحوامى « 4 » ، كان ناظرا في ديوان العرض ، فظهرت « 5 » له وصيّة إلى القاضي الدّامغانىّ هذا ، وكانت بمبلغ من المال ، فعرضت على الخليفة ، فلمّا رأى اسمه قال : ما علمت أن هذا في الحياة إلى الآن . فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة ، وتقليده « 6 » قضاء القضاة ، « 7 » فأحضر في يوم الثلاثاء ، الخامس والعشرين من شهر رمضان ، سنة ثلاث وستمائة ، وقلّد قضاء القضاة ، وشافهه « 7 » بذلك الوزير ناصر بن مهدىّ العلوىّ ، وخلع « 8 » عليه السّواد ، وقرئ عهده في جوامع مدينة السّلام ، وسكن بدار الخلافة المعظّمة ، ولم يزل على ولايته إلى أن عزل ، في الثاني « 9 » والعشرين من رجب ، سنة إحدى عشرة وستمائة ، ولزم بيته .
هامش
- ويلقب : « عماد الدين » و « زين الدين » .
وقد عده المنذري شافعيا ، وأجمع الذين ترجموا له على أنه حنفي .
( 1 ) في الأصل : « يسجل » .
( 2 ) سقط من الأصل .
( 3 ) في الأصل : « واختفى » ، وفي م : « وخفى » ، والمثبت في : ا ، والطبقات السنية .
( 4 ) في م : « الجرابى » ، وفي الطبقات السنية : « الخوافي » ، والمثبت في سائر الأصول ، وتحت الحاء إهمال في الأصل .
( 5 ) في م : « وظهرت » .
( 6 ) في الأصل ، ا : « وتقلد » .
( 7 - 7 ) سقط من : ا .
( 8 ) في ا : « وجعل » .
( 9 ) في م : « الثامن » . وفي الطبقات السنية : « الثالث » .