صحب شقيقا البلخىّ .
له في التّوكّل شأن عجيب .
كنيته أبو محمد « 1 » .
وأخذ عنه علماء هذا الطّريق ، وممّن انتفع به النّخشبىّ « 2 » .
وكان بينه وبين عصام بن يوسف البلخىّ الإمام مناظرات ، ومباحث وصحبة .
أهدى عصام إلى حاتم مرّة شيئا ، فقبله ، فقيل له : لم قبلته ؟
فقال : وجدت في أخذه ذلّى وعزّه ، وفي ردّه عزّى وذلّه ، فاخترت عزّه على عزّى ، وذلّى على ذلّه .
يقال « 3 » : إن سبب صممه ، أنّ امرأة حضرت عنده ، تسأله عن شئ ، فخرج منها ريح له صوت ، فتصامم الشيخ لذلك ، فقال لها :
أعيدي علىّ مسألتك .
فأعادت ، فقال : ارفعى صوتك ، فإنّى لا أسمع .
فقالت : الحمد للّه حيث لم يسمع الشيخ منى ذاك الحدث ، وهو أصمّ .
فتصامم بعد ذلك .
مات بواشجرد « 4 » ، عن رباط يقال له : سروند ، على جبل فوق واشجرد .
هامش
( 1 ) ويكنى أيضا « أبو عبد الرحمن » . انظر الطبقات السنية .
( 2 ) يعنى أبا تراب عسكر بن الحصين النخشبى ، المتوفى بالبادية ، سنة خمس وأربعين ومائتين . حلية الأولياء 10 / 45 - 51 ، تاريخ بغداد 12 / 315 - 318 ، طبقات الشافعية الكبرى 2 / 306 - 315 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 244 ، اللباب 1 / 57 .
( 4 ) ضبط السمعاني وابن الأثير الشين بالسكون ، وضبطها ياقوت بالفتح .
وواشجرد : من قرى ما وراء النهر .
الأنساب 576 ظ ، اللباب 3 / 257 ، معجم البلدان 4 / 891 .