وكان أوّل تفقّهه « 1 » على أبى بكر الرّازىّ ، صاحب القدورىّ .
درّس في مشهد أبي حنيفة خمسين سنة ، ونظر في نقابة العبّاسيّين والطالبيّين مدة ، ثم استعفى .
وما حمل دينارا قطّ ، ولا ادّخره .
وحجّ في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، وسمع في مجاورته « الصحيح » عن « 2 » كريمة بنت أحمد .
قال ، رحمه اللّه : لم أقصد بسماعه الرّواية ، ولا ظننت أنّى أعيش ويموت من كان حاضرا ، فإنهم كانوا خلقا كثيرا من جميع البلاد ، وإنما « 3 » كنت أدرس بالحرم ، فأجتاز بهم ، وأجلس معهم . فمات أولئك الخلق ، وانفرد هو بروايته عن كريمة ، وحدّث به عنها مرّات .
وعاش اثنتين وتسعين سنة ، سليم الحواسّ .
ثم حجّ سنة ثمان وستين وأربعمائة ، ليقيم الخطبة للمقتدى بأمر اللّه ، بعد أن كان انقطع الحاجّ أكثر من ستين سنة ، وأزال خطبة المصريّين من مكة والمدينة ، وأعادها إلى الدولة العبّاسية .
ومات سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، في دار الخلافة ، في صفر ، ودفن عند أبي حنيفة .
وسيأتي علىّ ابنه في بابه « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « من تفقه » . وهو خطأ .
( 2 ) في ك ، م : « على » .
( 3 ) في ا : « وأنا » .
( 4 ) برقم 970 ، وأورد المصنف نسبه في ترجمته هكذا : « علي بن أبي طالب الحسين ابن نظام بن الخضر بن محمد الزينبي » .