قال السّمعانىّ : سمعت أبا بكر الزّاهد السّمرقندىّ ، يقول : بتّ ليلة مع الإمام اللّامشىّ في بعض بساتينه ، فخرج من باب البستان نصف الليل ، ومرّ على وجهه ، فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم ، فوصل إلى نهر كبير عميق ، وخلع ثيابه ، واتّزر بمئزر ، وغاص في الماء ، وبقي زمانا لا يرفع رأسه ، فظننت أنه غرق ، فصحت ، وقلت : يا مسلمين « 1 » ، غرق الشيخ .
فإذا بعد ساعة قد ظهر ، وقال : يا بنىّ لا نغرق .
فقلت : يا سيدي ، ظننت أنك غرقت .
فقال : ما غرقت ، ولكن أردت أن أسجد للّه سجدة على أرض هذا النهر ، فإن « 2 » هذه أرض أظنّ أن أحدا ما سجد للّه عليها سجدة .
واللّامشىّ ؛ بعد اللام ألف ميم مكسورة ، وشين معجمة : نسبة إلى لامش ، وهي « 3 » من قرى فرغانة ، من بلاد ما وراء النّهر .
وتشتبه في الخطّ باللّامسىّ « 4 » بعد الألف ميم « 4 » مضمومة ، وسين مهملة : نسبة إلى لامس ، وهي قرية من قرى المغرب . « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) في م : « يا مسلمون » على وجهها في الإعراب ، وما في سائر النسخ حكاية قول العامة .
( 2 ) سقط من الأصل .
( 3 ) في م زيادة : « قرية » .
( 4 - 4 ) في م : « بعد اللام ألف » .
( 5 ) انظر الأنساب 595 ظ ، والمشتبه 663 .