وكان متقدّما عند أبي يوسف ، وروى عنه كتبه ، وأماليه .
قال بشر : كنّا نكون عند ابن عيينة ، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول : ههنا أحد من أصحاب أبي حنيفة ؟ فيقال : بشر . فيقول : أجب فيها . فأجيب « 1 » ، فيقول : التّسليم للفقهاء سلامة في الدّين .
سمع مالكا ، وحمّاد بن زيد ، وغيرهما .
روى عنه أحمد بن علي الأبّار ، وأبو يعلى الحافظ الموصلىّ .
قال أحمد بن عطيّة : كان بشر يصلّى في كل يوم مائتي ركعة ، وكان يصليهما « 2 » بعد ما فلج وشاخ .
وفي سنة ثمان عشرة ومائتين « 3 » ، في أثناء السّنة ، كتب المأمون إلى نائبه بالعراق في امتحان العلماء ، كتابا مشهورا ، فأحضر جماعة ، منهم أحمد ابن حنبل ، وبشر بن الوليد ، وعلىّ بن الجعد ، وعلىّ بن أبي مقاتل ، فعرض عليهم كتاب المأمون ، فعرّضوا وورّوا « 4 » ، ولم يجيبوا .
فقالوا « 5 » لبشر بن الوليد : ما تقول ؟
قال : أقول كلام اللّه .
قال : لم نسألك عن هذا ، أمخلوق هو ؟
قال : ما أحسن غير ما قلت .
هامش
( 1 ) في م : « فأجبت » .
( 2 ) في ك ، م : « يصليها » .
( 3 ) انظر فتنة القول بخلق القرآن في : الكامل 6 / 423 - 427 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 / 39 - 42 .
( 4 ) في م : « وردوا » . تحريف .
( 5 ) في م : « فقال » .