تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وكان متقدّما عند أبي يوسف ، وروى عنه كتبه ، وأماليه . قال بشر : كنّا نكون عند ابن عيينة ، فإذا وردت علينا مسألة مشكلة يقول : ههنا أحد من أصحاب أبي حنيفة ؟ فيقال : بشر . فيقول : أجب فيها . فأجيب « 1 » ، فيقول : التّسليم للفقهاء سلامة في الدّين . سمع مالكا ، وحمّاد بن زيد ، وغيرهما . روى عنه أحمد بن علي الأبّار ، وأبو يعلى الحافظ الموصلىّ . قال أحمد بن عطيّة : كان بشر يصلّى في كل يوم مائتي ركعة ، وكان يصليهما « 2 » بعد ما فلج وشاخ . وفي سنة ثمان عشرة ومائتين « 3 » ، في أثناء السّنة ، كتب المأمون إلى نائبه بالعراق في امتحان العلماء ، كتابا مشهورا ، فأحضر جماعة ، منهم أحمد ابن حنبل ، وبشر بن الوليد ، وعلىّ بن الجعد ، وعلىّ بن أبي مقاتل ، فعرض عليهم كتاب المأمون ، فعرّضوا وورّوا « 4 » ، ولم يجيبوا . فقالوا « 5 » لبشر بن الوليد : ما تقول ؟ قال : أقول كلام اللّه . قال : لم نسألك عن هذا ، أمخلوق هو ؟ قال : ما أحسن غير ما قلت .
هامش
( 1 ) في م : « فأجبت » . ( 2 ) في ك ، م : « يصليها » . ( 3 ) انظر فتنة القول بخلق القرآن في : الكامل 6 / 423 - 427 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 / 39 - 42 . ( 4 ) في م : « وردوا » . تحريف . ( 5 ) في م : « فقال » .