وكان رجلا من الرّجال الدّهاة ، ولم يشتهر بشئ من العلوم ، إلا أنه كان دقيق النّظر ، عارفا برسوم القضاء ، مزاحما للصّدور بما له من تقدّم « 1 » حشمة أبيه ، وبما فيه من الرّجوليّة ، ومع ذلك كان قصير اليد عن الأموال .
ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
وأفاده أبوه السّماع من المشايخ ، فسمع « الناسخ والمنسوخ » لمحمد ابن مهاجر ، في أول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة .
وحدّث عن الخفّاف ، وغيره .
وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور ، سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، أعصار يوم الخميس ، وحضر مجلسه « 2 » الصّدور والمشايخ .
بعث رسولا في أيّام الأمير طغريل « 3 » إلى فارس ، فمرض في الطريق ، ووصل إلى إيذج ، فتوفّى بها ، سابع رجب ، سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة .
إيذج : موضعان ، الأوّل بلدة من كور الأهواز ، والثاني قرية من قرى سمرقند « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « تقدمة » .
( 2 ) في النسخ : « مجلس » ، والمثبت في الطبقات السنية .
( 3 ) في م : « طفريل » تحريف .
وهو يعنى طغرلبك بن ميكائيل بن سلجوق ، رأس الدولة السلجوقية .
انظر خبر ابتداء الدولة السلجوقية وسياقة أخبارهم متتابعة ، في الكامل 9 / 473 وما بعدها ، وانظر حوادث سنة اثنتين وثلاث وأربعين وأربعمائة ، في الكامل أيضا 9 / 562 ، 572 . وانظر تاريخ دولة آل سلجوق 5 - 9 .
( 4 ) في معجم البلدان 1 / 417 ، أن إيذوج قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند ، وانظر كلام ياقوت على إيذج ، في معجم البلدان 1 / 416 .