وقال الطّحاوىّ : كتب إلىّ ابن أبي ثور ، يحدّثنى عن سليمان بن عمران ، حدّثنى أسد بن الفرات ، قال : كان أصحاب أبي حنيفة الذين دوّنوا الكتب أربعين رجلا ، فكان في العشرة المتقدّمين : أبو يوسف ، وزفر ، وداود الطّائىّ ، وأسد بن عمرو ، ويوسف بن خالد السّمتىّ ، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة ، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة .
وولى القضاء بواسط ، فيما ذكر الخطيب .
وولى قضاء بغداد ، بعد أبي يوسف ، للرّشيد ، وحجّ معه معادلا له .
قال الطّحاوىّ : سمعت بكّار بن قتيبة ، يقول : سمعت هلال بن يحيى الرّأى « 1 » ، يقول : كنت أطوف بالبيت ، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ، ثم قصد إلى الكعبة ، فدخل معه بنو عمّه . قال : فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد ، وشيخ قاعد معه أمامه ، فقلت لبعض من كان معي : من هذا الشيخ ؟ فقال لي : هذا أسد بن عمرو قاضيه . فعلمت أنّه لا مرتبة بعد الخلافة أجلّ من القضاء .
قال الهيثم بن عدىّ : مات أسد بن عمرو ، سنة ثمان وثمانين ومائة « 2 » .
وقال محمد بن سعد : سنة تسعين ومائة « 2 » .
هامش
( 1 ) في م : « الرازي » . وهو خطأ . وتأتى ترجمته برقم 1779 ، ونبه المصنف فيها إلى أنه يقع في بعض الكتب « الرازي » وهو خطأ .
( 2 ) حكى الخطيب القولين ، في تاريخ بغداد 7 / 19 .